الثلاثاء، 28 أبريل، 2009

العين صابتنى ورب العرش نجانى


الحقيقة كل ماشوف الجملة دى بزعل قوى على الحسد. بالرغم من انه شيء مكروه، لكن بحس انه مش ورا كل الشرور الي فى مجتمعنا ،
وخصوصا لما بلاقيها مكتوبه على صندوق عربيه زباله متهالكه ومفتوحه من جميع الجوانب بتعيد توزيع حمولتها على الشوارع من جديد ... بيجرها حمار مريض وهزيل من كتر الهزال والحسد مش قادر يرفع ديله يبعد حتى الذباب المستخرج من معمل تفريخ الذباب اللى بيجره .
الغريب بقى فى الموضوع لما تلاقى ان الفكر ده مسيطر على كل المستويات حتى في بعض المستويات الراقية فكريا واجتماعيا ، ولما تناقشهم يقولوا ازاى؟؟؟؟؟؟؟ ده الحسد مذكور فى القرآن... طبعا هو مذكور فى القرآن بس مش لدرجة ان المجتمع بقى مقسوم نصفين نصف حاسد ونصف محسود والمحسود برضه حاسد .
لدرجة انك نلاحظ ان فيه بعض العائلات بعدت عن بعض ... وكل واحد خايف من الحسد، ومعدش فيه مشوره بينهم فى بعض المواضيع اللى كانت بتحصل للاسر زى الزواج والطلاق وشرا ء اراضى ومعظم الاشياء اللى كنا بناخد فيها حتى رأى الجيران وكبار السن . وكانت كلها بتنجح الحمد لله الا قليل عادي يعني .فاختفت من حياتنا المشاركه الحقيقيه فى الفرح وطبعا ده لعدم الفهم الصحيح للاايات القرانيه والاحاديث النبويه و الخوف من الحسد حتى من اقرب الناس لينا .
واصبح مافيش فرق فى الايمان بالحسد بين واحدة مربيه عشر كتاكيت تحت سريرها جلهم انفلونزا الطيور، وواحد عنده مزرعة استخسر يحصنها او اتاخر بلاش استخسر .. وراحت المزرعه باللى فيها يبقى اتحسد ولا يبقى ايه؟؟؟
ولا فرق بين واحد سايق عربيه زباله او نص نقل او تاكسى قديم من اللى مش هيترخص لهم ابدا ... وواحد سايق عربيه من اياهم وطاير بيها على الطريق مخالف كل قوانين السلامه ودخل فى جزيره فى وسط كوبرى وادمرت عربيته والعربيات الاخرى... يبقى اتحسد؟؟؟
طيب لما معظم الناس عندها السلاح العظيم ده ، ما نختار كده مجموعه منتقاه من اصحاب العيون المدوره والمقوره ونرسلهم على الحدود مع اسرائيل ... ولانبعتهم امريكا او اى دوله بترخم علينا ... هما يحاربونا باللاسلحه البيولوجيه ، واحنا نحاربهم بسحر العيون .
والله حرام .
لما كنت بناقش والدى الله يرحمه فى الموضوع ده ، كان يقولى رجعى كل حاجه الاول لاسبابها وبعدين قولى حسد . وتاكيد للكلام ده انا اعرف جار عنده بنوته رقيقه مؤدبه كل ماييجى لها عريس يستنى العريس شوية وبعدين يهرب .ويقولوا البنت محسوده . الحقيقه العرسان كويسين ماديا واجتماعيا واخلاقهم كويسه ، الموضوع شغلنى اكيد عندهم حق ، ده بقى حسد مافيش كلام ،عرفت بالصدفه ان ابو العروسه كل همه عشان يوفر يبحث دايما عن الارخص ، مع انه متيسر الحال وده عمله مع كل واحد ، فكله كان بيهرب .... فين بقى الحسد هنا . مسكين ايها الحسد كم من الاخطاء ترتكب باسمك

الأحد، 19 أبريل، 2009

يوسف ابو ريه


الحقيقه المفروض اقول ليه انا اخترت لمدونتى اسم عطش الصبار

أولا هي اسم قصة لاديبنا الراحل العظيم ابن بلدى يوسف ابو ريه اللى كان دايما مهموم بالانسان البسيط اللى ملتصق بارض مصر فى الريف والنجوع والبرارى والعزب وعشان كدا كان متسق مع نفسه وصادق، كانت قصصه بتلقى الضوء على جزء كبير ومهمش من بسطاء الناس، بسطاء الناس الي هم ملح الارض فى ريفنا . ولما كنت بشتاق لبلدى وياخدنى الحنين لمدينتى واهلها ارجع ليوسف ابو ريه، ويوسف ابو ريه من الناس اللى رحلو عن مدنهم باجسادهم فقط ولم ترحل عنهم مدنهم.


السبب التانى لاقتباسى الاسم ده لمدونتى إني حسيت ان انا وغالبية الشعب المصرى زى الصبار بنتحمل كتير لكن ثابتين فى الارض .. نتحمل العطش.. نتحمل الصحرا لما تثور علينا وتردمنا برملها وتحرقنا بشمسها، ومع ذلك متحملين وكتير منا راضين .


كل واحد فينا واخد حاجه من الصبار... اللى واخد منه شوكه بيدافع بيه عن وجوده ، واللى بيطلع زهور من كتر جمالها مابنصدقش انها بنت الصبار زى غالبيه الشعب المصرى ،واللى جواه مراره من اللى بيحصله ومن اللى بيحصل حواليه.


فى وسط الزلط طالع ... وفى جفاف الرمل طالع.... الصبار ده تزرعه فى كل مكان تلاقيه. تقلعه من جذوره وترميه فى مكان يطلع تاني ... تقطع منه جزء وتزرعه يطلع تانى ،طيب لما الصبار بيتحمل العطش نقوم نعطشه كمان؟


رحمة الله عليك يا استاذ يوسف ياللى كنت صباره فى ارض مصر. من جمال عطائها ماكناش بنصدق ان فيه جمال بالشكل ده


رحلت وفى قلبك مراره، وتركت لنا الدهشه من سرعة الرحيل. سامحنا يامن غرست الزهر، وليغفر الله لنا ولك وليتقبلك بقبول حسن، وان يبدل المراره فى فمك الى حلاوة القرب من الصديقين والانبياء.

السبت، 18 أبريل، 2009

وجع البعاد


اخيرا عملت المدونه اللى كان نفسى فيها.. والحقيقه مش عارفه أبدأ بإيه

حاجات كتير نفسى اكتب عنها مش عارفه لكن بيلح عليا الايام دى اكتب عن البعاد و وجع البعاد - مع الاعتذار للاديب يوسف القعيد لاقتباس عنوان احدى قصصه - لانى حسيت ان الجمله دى هى اللى بتعبر عن حالتى.

في الاول قلت هاكتب عن الم الفراق لكن لاء الوجع اكتر ايلام من الالم اللى ممكن نتحمله فى صمت .. وكل واحد حسب قدرته، لكن الوجع يخليك عايز تصرخ وتقول ااااااااااااااااااااه . الاه دي تشق صمت الليل ... وتخرص صخب النهار ... تشق صمت الليل الطويل اللى مُصر يعدى عليك ببطء .... الليل اللى عامل زى الرحايا اللى بتطحن البقيه الباقيه من قدرتك على تحمل وجع البعاد.

انتزع نفسى من الرحايا وألجأ الى الحجرات الخاويه .... ابحث عن ساكنيها... اتامل الاسره الخاويه من اجسادهم و التي كنت اتسلل ليلا لاحكم الغطاءعليها فى ليالى الشتاء .... بعيون مغمضه و وجوه مبتسمه يستسلمون الى الدفء ويكملون النوم .

امد يدى اتحسس تلك الوجوه فتقبض على سراب ... انصت جيدا لعلى اسمع صخب ضحكاتهم فيرتد اللى الصمت متسللا الى روحى .... اشعر بالبرد اعود الى فراشى بقلب خاوى إلا من صور وذكريات و ليل طويل لايرحل دون ان يطحن قلبى تحت رحايا الذكريات.
لسا فاكره يوم سفر روزا واحمد كنت فاتحه عينى على الاخر ... كنت عايزه ااقبض على اللحظه.
فى النهايه... اتفصلت عنى جناحاتى وبقيت على الارض بدون قدره على الطيران واعود وحدى
اعود الى التى كانت واحتى
احمل بقايا قلب
منسوج من جروح ... من قروح
اتفقد الحجرات الخاويه
ابحث عن الوجوه
فوق الوسائد الخاليه
انقشها فوق جدران القلب المتهاويه
منذ حط طائر الفراق
فوق واحتى
الليل ياتى بعد الفجر

و البرد ياتى من حضن الشمس